|
|
|
|

تدريس العلوم باللغة العربية
د.زهير أحمد السباعي
الأخت الدكتورة/ هيفاء جميل الليل - مديرة جامعة عفت.
تهنئة من القلب على جهدك الحثيث في إدارة وتطوير جامعة عفت. كما أهنئك على المؤتمر العاشر للتعليم والتقنية الذي عقد في بداية هذا العام الميلادي. وكم أتمنى أن تكون لغة المؤتمر القادم هي اللغة العربية مع توفير الترجمة الفورية لمن لا يعرف العربية.
هناك من يظن أن اللغة العربية غير قادرة على استيعاب العلوم .. وأساله بدوري أيهما أكثر ثراء اللغة العربية أم اللغتان السويدية والعبرية؟ العلوم تدرس في السويد باللغة السويدية وفي إسرائيل باللغة العبرية. ولا أخاله يظن أن مستوى الجامعات في السويد وإسرائيل منخفض لأنها تدرس العلوم بلغاتها الأم.
وهناك من يعتقد أن المصطلحات العلمية عائق أمام التعريب. ولمن يظن هذا الظن أذكره بأن نسبة المصطلحات في كتب الطب (إذا استثنينا التكرار) لا تكاد تزيد عن 3% من مجموع الكلمات.
كم أتمنى على وزارة التعليم العالي أن تدعو إلى ندوة مفتوحة يتناظر فيها دعاة تعليم الطب باللغة العربية، ودعاة تعليمه بالإنجليزية. وإذا تبين لها وجه الحق انتهجته، وبذلك تطبق عمليا نظام التعليم الجامعي في بلادنا الذي ينص على أن لغة التعليم هي اللغة العربية إلا إذا تعذر ذلك. وهو أمر غير متعذر على إطلاقه. وكم أتمنى أن تكون جميع مؤتمراتنا الطبية والعلمية باللغة العربية، مع توفر الترجمة الفورية لمن لا يعرف العربية وهم عادة قلة. وكم أتمنى على الجيل الجديد من خريج الثانوية العامة والجامعات أن يتقن لغات أجنبية ليستطيع التواصل مع الثقافات الأخرى. فقط علينا أن نفرق بين أمرين: أن نتعلم لغات أجنبية وهذا واجب يرتكز إلى المنطق والعقل وضرورة التواصل الحضاري بين الشعوب، وأن نتعلم علومنا بلغات أجنبية وهذا في حد ذاته هزيمة نفسية.
عكاظ
|
|
|
|
|
|