للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الحفاظ على اللغة مطلب أساس لتعزيز الهوية

عبدالغني بوضرة

 اختتمت ظهر أمس، أشغال الملتقى الأول للهوية «ندوة الهوية في رؤية قطر الوطنية 2030» والتي نظمها مركز قطر للتراث والهوية بمشاركة نخبة من المحاضرين والأكاديميين والمتحدثين البارزين وفي مقدمتهم سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، وزير التخطيط التنموي والإحصاء، والدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام الكويتي السابق. وجاءت هذه الندوة تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية برعاية حصرية من شركة فودافون قطر. وانطلقت الجلسة الأولى خلال اليوم الثاني للندوة، بمداخلة لسعادة الدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام الكويتي السابق في موضوع الهوية بين الإعلان التقليدي والإعلام الحديث، وأدارها الإعلامي جابر الحرمي، رئيس تحرير «الشرق». وقال وزير الإعلام السابق بدولة الكويت الدكتور سعد بن طفلة العجمي أثناء حديثه: إن اللغة هي الركن الأساس للهوية، داعيا إلى الحفاظ عليها من أجل الحفاظ على هويتنا الأصيلة. وأشار الدكتور سعد العجمي إلى أن لغتنا الأم تأثرت بالثقافات الأخرى، وفي مجتمع متفتح مثل الذي نعيش فيه اليوم، بات من الضروري أن نقوم بتطوير البرامج والتطبيقات التي تشجع وتساعد على استخدام اللغة العربية في المنتديات والمحافل المفتوحة، مثل مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال. وفي ذات السياق، استهجن وزير الإعلام الكويتي السابق، ما يسود بين الشباب خلال السنوات الأخيرة من كتابة عربية بحروف لاتينية للتواصل فيما بينهم سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائط الاتصال الحديثة، منبها على خطورة الأمر الذي يشي بالبعد عن الهوية والتحلل من تبعاتها. وخلال الجلسة الثانية التي أدارها الإعلامي الدكتور خالد الجابر، تحدثت الدكتورة فاطمة السويدي، نائب رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر عن «اللغة العربية والهوية»، مشيرة إلى أن اللغة والهوية كانتا متلاحمتين على مر الزمان. وذكرت الدكتورة فاطمة السويدي أن اللغة العربية تواجه قمّة التّحدّيات وهو ما أطلقت عليه «عقبة عدم الكفاية»؛ إذ إن اللغة العربيّة على حد تعبيرها، شأنها شأن كثير من اللغات، تواجه صعوبات كثيرة في مجال التّعليم منها عدم كفاءة المنهج، وعدم وضوح أهدافه، والفقر الواضح في الموادّ التّعليميّة من كتب ومعاجم وقصص وموادّ إلكترونيّة ووسائل تعليم حديثة، وضعف المعلم وعدم وعيه بأهميّة دوره، وزهده في مهنة التّعليم، وضعف التدريب والتّأهيل، وعدم مواكبة التطوّرات الهائلة في مجال تعليم اللّغات وتعلّمها. وفي هذا الصدد، دعت نائب رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر، إلى ضرورة تطوير طرق تدريس اللغة العربية من أجل الحفاظ على هويتنا الأصيلة. وأرجعت الدكتورة السويدي تراجع مكانة العربية في منطقة الخليج العربي إلى ما اعتبرته خللا في التركيبة السكانية، وتنامي استعمال لغة عربية هجينة في التعامل اليومي بين العربي وغير العربي من الجنسيات الآسيوية في الغالب، لتخلص إلى أن اللغة التي تحقق القوة أو الوصول إلى مصادر القوة يقدّرها صانعو القرار وكثير من أفراد المجتمع تقديرا عظيما. وفي ذات الجلسة، تحدث الفنان محمد علي عبدالله، خبير الهندسة المعمارية الثقافية، عن هوية العمارة في قطر «رمز المكان والزمان»، مبرزا أن الهوية تعكس الصفات التي يكتسبها الناس خلال حياتهم، والتي تؤثر فيها عوامل مثل اللغة والثقافة والعادات الاجتماعية والجغرافيا، لافتا أن الهوية المعمارية لا تختلف عن هذا الاتجاه، حيث إن طبيعة الهوية في منطقة الخليج العربي تعد فريدة من نوعها. وذكر الفنان محمد علي عبدالله أن الهوية تتغير عبر الزمان؛ فهويتنا في بداية القرن تختلف عن هويتنا حالياً، وقد تطورت الهوية في هذه المنطقة في الأربعة آلاف سنة الماضية، مشيراً إلى أن محاولة الحفاظ على هوية نقية لا تعد أمراً منطقياً، بل يجب الانفتاح على الحضارات الأخرى من أجل إثراء تراثنا وإثراء الآخرين بتقاليدنا. وأبرز السيد محمد علي عبدالله أن هوية الإنسان القطري إما مرتبطة بالغوص والبحر أو بالبر. وساق خبير الترميم بالمكتب الهندسي الخاص، بعض مظاهر الانسلاخ عن الهوية في المعمار، والتخلي عن المواد الطبيعية في البناء من طين وجبس، وتعويضها بالإسمنت، فضلا عن التصاميم التي لا تستمد تفاصيلها من هوية البلد، مرجعا ذلك إلى أن غالبية المهندسين ليسوا مواطنين ولا يعيرون اهتماما لمسألة الهوية، ممثلا لذلك بصورة على شاشة العرض لبيت حديث لا يمكن للمتمعن فيه أن يستشف هويته وانتماءه. واختُتمت فعاليات اليوم الثاني للندوة بحفل متميز تلقى فيه المشاركون شهادات فخرية.


العرب

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية