للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

لا عذر لأي مسؤول ألا يتحدث العربية في المحافل

موسى محرق

انتقد مثقف عربي طريقة تدريس وتعليم العربية للناشئة، عادا إياها أسلوبا خاطئا منفرا لهم، وطالب بضرورة تدريب الإعلاميين على اللغة العربية في مراكز متخصصة؛ من أجل إجادتها بوصفهم القدوة للمتلقي. وخلص الشاعر والإعلامي المصري فاروق شوشة خلال محاضرته صباح أمس "اللغة العربية والإعلام" التي نظمتها جامعة جازان بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية، إلى أن العلاقة بين الإعلام واللغة علاقة أبدية أشبه ما تكون بالزواج الكاثوليكي الذي لا طلاق بعده.
وقال شوشة: إن عنوان المحاضرة يلخص مسيرة حياتي الطويلة التي قضيتها بين اللغة العربية والإعلام، فاللغة أولا ثم الإعلام ثانيا، مؤكدا أن اللغة العربية هي الحياة، وهي أداة الخطاب التي نفهم خلالها بعضنا البعض، موضحا أن الإعلام هو رسالة هذه اللغة، ورسالة اللغات جميعا، فقد كان العرب يطلقون على الشاعر لسان القبيلة أي المتحدث باسمها، فهو بمنزلة الإعلامي والمخبر عنها وعن أحوالها ومتحدثها الرسمي، واليوم أصبح الإعلامي الذي يمتلك أدوات الإعلام الحديثة هو المتحدث عن مجتمعه ووطنه.
وبين شوشة أن اللغة العربية في علاقتها بالإنسان العربي والثقافة العربية لم تتخلف لحظة واحدة طوال مسيرتها عن أنها اللغة الإعلامية المعبرة عن حال العرب، والموصلة لرسالتهم في جميع الأقطار والشعوب الأخرى، مضيفا أن هذا الارتباط يكمن في وضوح الرسالة وفهم المستقبل أو المتلقي، فكما على المرسل أعباء وشروط لا بد أن يقوم بها، فإنه على المتلقي أو المستقبل أحكام وشروط أيضا، منها: إحكام القراءة والفهم وصحة التأويل وحسن التذوق.
وأضاف شوشة أنه في أواخر القرن الثامن عشر أو ما يسمى ببدايات العصر الحديث، ظهر الإعلام في صورته الجديدة أو ما يسمّى بعصر الصحافة والصحفيين، وكان معظم هؤلاء الصحفيين من خريجي جامعة الأزهر الشريف، وهو ما مكنهم بخبرتهم اللغوية من العمل في مجال الإعلام، وتقريبه إلى الجمهور.
وتطرق شوشة إلى العلاقة بين اللغة والبيئة والزمان، مستشهدا بالتمايز الجلي في اللغة في عصر ما قبل الإسلام "الجاهلية"، وما طرأ عليها بعد الإسلام إذ جاء القرآن الكريم بما يستحق أن يوصف بذروة اللغة وتمام البلاغة والبيان.
وعن علاقة اللغة بالإعلام، استشهد شوشة بما أحدثه محررو الصحافة والإعلام من أسبقية في استحداث مفردات ومصطلحات منحت الإعلام أفضلية على مجامع اللغة العربية التي تعتمد على التروي والدقة في البحث والدراسة، وهو ما يتطلب تريثا مكن الإعلاميين من خلق مساحة للتجديد مستدلا على ذلك بالكثير من المصطلحات التي تداولها الإعلام المقروء والمسموع حتى ترسخت في الذاكرة العربية وأصبحت ذات دلالات معتمدة.
وخلال تعقيبه على المداخلات انتقد شوشة ما أسماه التعليم الخاطئ للغة قائلا: إننا نجحنا في أن نجعل من اللغة العربية معاناة ومشقة للنشء، وذلك من خلال طريقة التعليم الخاطئة، فلم نحبب النشء في اللغة، بل نفرناهم منها عندما بدأنا بتعليمهم الأدب الجاهلي قبل الأدب الحديث. وأضاف بأن هناك تصورا خاطئا يكمن في بدء تعليم النشء بالآيات القرآنية القصيرة، وكان يجب أن نبدأ بالآيات التي تتكلم عن الرحمة والعطف فالقرآن نهر عذب للسائلين.
وأضاف شوشة في تعقيب آخر: لا عذر لأي مسؤول ألا يتحدث باللغة العربية في المحافل الدولية التي يدعى لها؛ لأن ذلك سيجعله كبيرا في عيون الآخرين، ومخطئ من يظن عكس ذلك، فإن حديثه بلغة أخرى سيجعله صغيرا غير محترم.
وفي نهاية المحاضرة كرم وكيل جامعة جازان الدكتور حسن حجاب الحازمي، شوشة بدرع الجامعة.

الوطن

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية