|
|
|
|
طرق الحوار في أكاديمية مناظرات قطر
العَرب
تتواصل فعاليات أكاديمية مناظرات قطر، والتي يشارك فيها 52 مشاركاً يمثلون 25 دولة من مختلف أنحاء العالم. وشهد برنامج اليوم الثاني تنظيم ورشة عمل للتدريب على طرق «المحاججة والحوار، والمداخلة، والتفنيد، وكذلك طرق آليات بناء القضية»، فضلاً عن تخصيص مساحة زمنية كافية للتدريب العملي.
وثمن الدكتور صبري خزمتلي،رئيس جامعة اللغات الأجنبية والكفاءات المهنية بكازاختسان، دور مركز مناظرات قطر في نشر وتعزيز اللغة العربية داخل وخارج العالم الإسلامي، مؤكداً استفادته من فعاليات الأكاديمية في استنباط منهجية فن المناظرات واستخدامها في النقاشات الأكاديمية والبحثية في الجامعة. وأضاف: «تضيف الأكاديمية جوانب ثقافية للمشاركين من خلال تبادل الخبرات والاطلاع على ثقافات الدول الأخرى نظرا لعدد الدول المشاركة في هذا الحدث الهام».
ولفت إلى أن المناظرة كفنٍ أصيل تدفع المتناظر إلى مناقشة القضايا التي تمس حياته بشكل علمي، مما يخلق الوعي بهذه القضايا ويساهم في إيجاد حلول عصرية تلائم كل مجتمع، مشيراً إلى نجاح أكاديمية مناظرات قطر في وضع برنامج زاخر بالمعلومات التي تفيد المشاركين في تأسيس فرق للمناظرات في جامعاتهم.
وتمنى من مركز مناظرات قطر عند تنظيم الأكاديمية المرة المقبلة أن يتم مراعاة وضع برنامج تمهيدي لغير الناطقين باللغة العربية، مبيناً أن ذلك سيثري الأكاديمية من خلال طرح أفكار الغير الناطقين بشكل أشمل.
من جانبه، أوضح نزار مختار،المدرب في مركز مناظرات قطر، أن المشاركين في الأكاديمية سيخضعون إلى برنامج ثري يتضمن كل ما يتعلق بقوانين ومهارات فن المناظرات وآليات تحكيم المناظرات، مشيراً إلى أن ذلك سيؤهلهم لنشر هذا الفن في جامعاتهم، ومن ثم القيام باختيار أعضاء فرقهم للمشاركة في البطولة الدولية لمناظرات الجامعات المقبلة. ولفت إلى أن المشاركين في الأكاديمية سيكونون على تواصل دائم مع مدربيهم في مركز مناظرات قطر، وذلك بهدف تبادل وجهات النظر والخبرات والوقوف على التقدم الذي يحرزوه في مجال اختيار وتدريب فرقهم.
ونبه أن مركز مناظرات قطر أحرز نجاحات كبيرة في مجال نشر فن المناظرات باللغة العربية في الكثير من الدول سواء عربية أو غربية، مدللاً على ذلك بمشاركة أستراليا والولايات المتحدة وفرنسا وبولندا، مضيفاً: «هذا النجاح يعزز جهود إحياء اللغة العربية ومن ثم نشر الوعي حول دور وأهمية اللغة العربية حضارياً وإنسانياً».
من جانبه،قال إبراهيم قرقوري،سفير مركز مناظرات قطر في تونس:إن تجربته كمدرب وللمرة الأولى في فعاليات الأكاديمية تمتاز بالثراء نتيجة تلاقح الأفكار وتبادل الخبرات بين المشاركين الذين يمثلون 25 دولة من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن تلك المشاركة الدولية الواسعة التي تلقاها الأكاديمية تغني الحوار والنقاش بين المشاركين. وأضاف:»سوف أشارك زميلي فهد السبيعي في تدريب المشاركين في عرض تلك الأدوار بالتفصيل، مع التركيز على طرق بناء الحجة والتفنيد، كيفية تنفيذ المداخلات». وأكد أن اللغة لم تكن عائقاً للتواصل مع المشاركين من الدول غير الناطقة بالعربية، مشيراً إلى أن جميع المشاركين يملكون مستويات متفاوتة في اللغة العربية، ولكنها عالية مما مكن المدرب من القيام بمهامه، مضيفاً :»المناظرة تسعى في إحدى أهدافها إلى تنمية الملكات اللغوية لدى المتناظرين». وبين أن مشاركته في مؤتمر الابتكار في التعليم «وايز» تأتي ضمن مساعي مركز مناظرات قطر إلى الانفتاح على جميع التجارب الرائدة ومن بينها مؤتمر الابتكار في التعليم، مؤكداً أن المؤتمر يعد فضاء رحباً لتبادل الخبرات وتلاقح الثقافات بين المشاركين.
وأشار إلى مشاركته في الحملة التي تقودها الدكتورة حنان الفياض لتشجيع الطلاب لدراسة تخصص اللغة العربية، وكذلك لتعزيز اللغة العربية بين الطلاب بهدف استخدامها. وتابع: «طرحت فكرتي خلال المحاضرة التي أقيمت في جامعة قطر حول حالة التغريب التي يعيشها الشاب العربي داخل مجتمعه، حيث يتحدث المجتمع اللغة العامية التي تعد خليطا لغويا. وتساءل حول ما يمنع المجتمعات العربية من استخدام اللغة العربية بشكل أساسي في حياتهم اليومية وتعاملاتهم مثل الكثير من شعوب العالم التي تستخدم لغاتها الأصلية، وترفض أن تتحدث بغيرها، ضارباً مثالاً لذلك بالشعب الألماني والياباني وغيرهما. وأردف: «لا تجد شخصاً في العالم يتحدث لغة غير لغته بالطريقة التي نتحدث نحن العرب بها، حيث أصبحت اللغات الأجنبية مظهراً من مظاهر الثقافة والتحضر، وفي ذات الوقت نتحدث عن الهوية العربية وأهمية التمسك بها».
وبين أن مركز مناظرات قطر جاء ليساهم بجهود كبيرة في عملية إحياء اللغة العربية وتعزيزها داخل المجتمعات العربية وخارجها، مؤكداً أن مشاركة العديد من الدول غير الناطقة بالعربية في مسابقات وفعاليات المناظرات باللغة العربية يُعدُّ إنجازاً يُضاف إلى إنجازات المركز، مؤكداً أن المناظرة فن فطري، حيث ولد الإنسان ليتناظر، منوهاً بأن المناظرة تُعدُّ فن حياة.
العَرب
|
|
|
|
|
|