للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

حماية الضاد تعزز الهوية الوطنية والقومية

رفعت أبو عساف


مخاطر وتهديدات تواجهها اللغة العربية يوماً بعد يوم ، مخاطر تتزايد في ظل تباعد الفجوة بين جذر اللغة وبين ما يصيبها من شوائب تعلق على جسدها الأصيل فتفتك به بطريقة وحشية ، وهو ما دفع الغيورين على لغة الضاد إلى تأسيس جمعيات تعنى باللغة العربية ، فضلاً عن مجامع اللغة العربية ، وحملات إعادة اللغة إلى أصولها في الجامعات والمدارس و المؤسسات الوطنية ، حملات توجت بـ (اليوم العالمي للغة العربية) الذي حُدد في الأول من مارس في كل عام، بناء على قرار وزراء الثقافة العرب في اجتماعهم الأخير.

ما هي أجدى سبل حماية لغة الضاد وحفظها، وما هي طبيعة المخاطر المحيقة باللغة العربية، وماهي أفضل وسائل ردع الاعتداءات والانتهاكات، وماهي قدرتها على احتضان مساقات العلم والفكر، بصيغها المتطورة، وتحقيقها معدلات ارتقاء نوعي كأكثر اللغات العالمية استخداما؟.

طالب بلال البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع-رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات- طالب بالعمل على إيجاد قانون خاص بحماية اللغة العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحا أن المبررات في هذا الصدد، تتمثل في أن المشرع، وعند قيام الدولة، وضع كلمة تعريف بها: (العربية)، أي، دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تأكيدا على عروبة هذه الدولة. كما أن الدستور الإماراتي، يشدد على أن لغة الدولة هي العربية، وان هذه الدولة جزء من الأمة العربية. وبذا فان الدولة، وحين تتخلى عن استعمال اللغة العربية وحمايتها بشكل جذري- برأيه- تبدو وكأنها تعارض الدستور، وتتراجع عن مسماها كدولة عربية.

ضبط قضائي

وأضاف البدور :« إن العمل بمقتضى قانون واضح وملزم، لحماية اللغة العربية من أي انتهاكات وتعديات، هو الأنجع، من وجهة نظري. فمثلا تجربة فرنسا بهذا الشأن، أثبتت فاعليتها. وهكذا فإن اتخاذ إجراءات تجريم صريحة للمخالفين في هذا المجال، تكون مستقاة من مضمون قانون واضح، وبعقوبات تتناسب وحجم المخالفة، إلى جانب تخصيص مأموري ضبط قضائي لتنفيذ القانون، فهذه أمور مفصلية تتيح القدرة على محاكمة من يخالف أسس ومتطلبات حماية اللغة العربية وحفظها. ليفضي هذا إلى تعميم استخدامها كلغة رئيسية في المكاتبات والمحاضر لدى مختلف الجهات والشركات. وضمان استخدامها في مسميات المناطق والمناسبات . وكذا جعل العربية الفصحى، لغة الإعلام، ولغة السجلات والوثائق والعقود.

وختم البدور: طبعا لا يعني تأكيدنا في هذا الاتجاه، أننا ضد أية لغة أخرى، بل على العكس، نحن نحترم ونقدر جميع اللغات، بشرط أن لا يكون ذلك على حساب اللغة العربية. وهذا أمر محوري ومهم، لأنه إذا ضاعت اللغة العربية، فقدنا هويتنا، وانقطعنا عن المكتبة العربية، وضاعت علاقتنا بالقرآن الكريم.

تعزيز الهوية

بدوره، لفت د. رضوان الدبسي، العضو المؤسس في جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات، إلى أن الحفاظ على اللغة العربية، يعد صونا للهوية الوطنية، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهان، رئيس الدولة، بالتأكيد على الاعتزاز بالهوية الوطنية، القائمة على ديننا الحنيف، ولغتنا الشريفة، وتراثنا الخالد. وكذلك هو ما شدد عليه قرار مجلس الوزراء في الدولة في العام ‬2008م، القاضي بتمكينها عبر ضرورة المخاطبة والمكاتبة باللغة العربية في الدوائر الرسمية بالدولة.

ولفت الدبسي إلى أن لغتنا العربية حيوية. وهي كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كتاب سموه(رؤيتي)، إلى انه بقيت لغة العلم والتعليم، لأكثر من ألف عام، وذلك في مختلف التخصصات.

تحفيز لا تثبيط

وأضاف الدبسي: أجمع علماء اللغة، على تفضيل تدريس الأطفال والطلاب للغة غير الأم( الأجنبية)، بعد سن العاشرة، وهذا يعني انه من الأفضل تعليم أطفالنا بلغتنا العربية أولا، ومن ثم إضافة مساقات تدريس اللغات الأخرى، لنتجنب بهذا، وانطلاقا من تجاربي الميدانية، المشاكل اللغوية، ونستطيع التركيز على الاهتمام بلغتنا العربية، قراءة وكتابة ومحادثة، ضمن الاستخدامات كافة، وخاصة تقنيات الحاسوب والشبكات العالمية باللغة العربية. كما أود الإشارة إلى أن سوق العمل في الإمارات لا يمكن أن نقول إنها تحارب اللغة العربية، إذ نجد أن الكثير من الجهات والوظائف، تقدم حوافز مادية ومعنوية اكبر، لمن يتقن العربية، إلى جانب الانجليزية أو أية لغات أخرى.


البيان

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية