للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الفرانكو آراب يتربص بالحرف العربي و مستغانمي شكلت تعابير جديدة

مريم الجابر

    أقامت اللجنة النسائية بأدبي نجران ورشة عمل عن الأخطاء اللغوية الشائعة للدكتورة ولاء قسم السيد، وقراءة أدبية لرواية "الأسود يليق بك " للروائية أحلام مستغانمي. بدأت المحاضرة بالتعريف باللغة العربية وتحديات لغات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي سلطت الضوء على الغزو الثقافي واستلاب الهوية العربية؛ لاستهداف الجيل الذي عليه المعول في قيادة الأمة العربية، وذلك بتسليحه بما يواجه به هذا التربص للحرف العربي، الذي ظل مستهدفا طيلة السنوات الماضية بمحاولة تشويهه بلغةِ جديدة تعُرف (بالفرانكو آراب)، وكذلك تناولت المحاضرة بعض المقترحات والاستراتيجيات التي قد تكون منجيًة ومنقذة لشباب عربي يقود أمة يحمل رسالة شريفة تراث أصيل. تلا ذلك ورشة عمل عن الأخطاء اللغوية الشائعة التي تم فيها عرض أكثر الأخطاء اللغوية الشائعة والتي كان من أهم أولوياتها تدريب الطالبات على ضرورة النظر بعين فاحصة وناقدة للحرف العربي؛ واضعين نصب الأعين ذلك الدور الذي تضلع به جامعة نجران في قيادة مجتمع فصيح معتد بعروبته. عقب ذلك قامت د. "ولاء" بقراءة أدبية لرواية (الأسود يليق بك) للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمى والتي جاء اختيارنا لها بسبب الرواج الذي وجدته الرواية من قِبل القُراء والنقاد - رغما عن تباين الآراء حولها مابين مادح وقادح؛ والتي رأينا ارتباطها لغويا بهذه المناسبة، حيث قالت :شغلت الكاتبة مستغانمى الساحة الأدبية منذ فترة ليست بالقصيرة وخاصة بعد ظهور ثلاثيتها (فوضى الحواس-وذاكرة الجسد-عابر سرير) والتي استطاعت أن تأخذ بمجامع قلوب وعقول القارئ الأدبي بتلك المفردة الأنيقة والتعبير الرائع، مضيفةً أنه بعد تلك الثلاثية ظهرت الرواية الأخيرة للكاتبة (الأسود يليق بك) والتي خلقت فوضى الحواس حقيقة بما أخذته من رواج ودوران على الألسن مابين مادح وقادح؛ ومن هنا كان اختيارها لقراءة الرواية قراءة أدبية في مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية؛ لأن الرواية في اعتقادها شكلت في معظمها ميلادا جديدا لتعابير لم تكن مطروقة من قبل. جاءت هذه القراءة على ثلاثة محاور: مقدمة عن الرواية وكاتبة الرواية، ثم مقتطفات من الرواية مع التعليق على بعضها، عقب ذلك آراء النقاد والمفكرين حول الرواية مع التعليق على تلك الآراء. وذكرت المحاضرة أن خاتمة الرواية كانت صدمة للقارئ الذي لم يتوقع لها النهاية بهذه الاحداث المفاجئة بين المغنية الشابة بطلة القصة وبين رجل الأعمال بطل قلبها- ولكن نجد هنا أن الكاتبة -على حد تعبيرها- قصدت أن تسمو بروح المرأة العربية بأن جعلتها تضحى بذلك الحب المؤجج بداخلها ثأرا لكرامتها عندما رفضت أخذ بعض النقود منه؛ لأنها عاهدت نفسها منذ البداية بالاحتفاظ بمساحة مادية بينها وبينه، إلا أنها صدمت من ردة فعله المتعجرفة والتي قرر بعدها وأد جنين الحب الذى بدأ توه في أحشائها. كما اعتقدت المتحدثة أن نهاية الرواية اتسمت بهدوء مفاجئ لا يشبه صخب وفوضى بدايتها ولا يمت بصلة إلى الارتباك الذي أصاب البطلة وعصف بهدوء حياتها. فالكاتبة على ما يبدو لم تنس مبادئها في بعض مواضع من روايتها على الرغم من تضمينها لمشاهد حميمة بين البطل والبطلة بعبارات مباشرة ؛ ولكنها رغما عن حاجتها لهذه المشاعر؛ إلا أنها لا تفرط أبدا في مبدأها الذى نشأت عليه وهو المحافظة على سمعتاها وشرفها -، ذاكرةً أن قارئ الرواية قد يقول: أين كان هذا الشرف عندما سوَلت لها نفسها أن تكون معه في غرفة واحدة؟. مستحضرةً تعليق الدكتور زهير العمري رئيس قسم اللغة العربية بجامعة نجران في حوار صحفي: (الرواية العربية تكتفى بمشاهد الانهيار) متطرقًا فيه إلى إقحام مشاهد العلاقات الخاصة في الرواية لإكسابها بٌعدا من الشهرة والدوران على الألسنة متى ما احتاج إليها الكاتب، معتقدةً أن حالة أحلام مستغانمي في محاولتها لإقحام أحداث الجزائر السياسية لتسير احداثها جنبا الى جنب مع التدفقات العاطفية؛ ومحاولةً أيضاً خلق نوع جديد من الرواية العربية. مختتمةً حديثها بالقول: لا نستطيع أن ننكر أن الرواية شغلت العالم العربي بمختلف قطاعاته بتسجيلها أعلى نسبة مبيعات في السنوات الماضية، مما يعطى مؤشرا بنجاحها في استقطاب قراء ومهتمين جدد في وقت هُجرت فيه القراءة وسكنت العنكبوت دور النشر والمكتبات؛ وأن الرواية عند أحلام مستغانمي لم تكن رواية تتماثل مع بيت نزار الذي نص فيه بأن الروايات العاطفية ليس بالضرورة أن يكون ختامها بختامها يتزوج الأبطال!.

الرياض

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية