|
|
|
|
تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة في دورتها السابعة
الشرق
جدَّد نائب وزير الخارجية، الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، تأكيد المملكة على أن الإرهاب لا ينتمي إلى دين، أو شعب، أو ثقافة.
وقال الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، خلال رعايته مساء أمس في جنيف حفل تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية في دورتها السابعة، إن المملكة تدعم الوسطية، والاعتدال في مواجهة الغلو، والتطرف، وتدعو إلى تقبل الآخر دون رفضه، أو إقصائه، كما تدعو إلى التعايش، والسلام في وجه الإرهاب الذي لا ينتمي إلى شعب، أو أرض، أو دين، أو ثقافة.
وربط نائب وزير الخارجية بين هذه المواقف السعودية الثابتة، وجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، إذ بيَّن أن المملكة تنظر إلى الجائزة بوصفها خطوة على طريق تحقيق السلام، والتعايش، والخير لكافة الشعوب، مذكِّراً أن الترجمة ليست مجرد نقل فكري من لغة إلى أخرى، ومن شعب إلى شعب، بل هي عمل معرفي ثقافي، وحضاري كبير، ينقل روح الشعوب، وحضارتها لتصبح مشتركاً إنسانياً يشمل معارفها، وعلومها، وإبداعاتها، وعواطفها، ومشاعرها، ومنعطفات فكرها.
وتناول الأمير عبدالعزيز تاريخ الجائزة حيث قال «من قلب جزيرة العرب، ومن منطلق الإشعاع الإنساني، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – جائزته العالمية للترجمة، وأحاطها بالرعاية والمتابعة، إيماناً منه بأهميتها الحضارية، والثقافية، والعلمية في تحقيق التواصل بين شعوب العالم، ونحن اليوم نحتفل بميلادها السابع فتيَّة في عالم الثقافة، والمعرفة». معبراً عن ارتياحه لتزامن حفل تسليم الجائزة مع انعقاد المؤتمر الدولي الدائم للمعاهد الجامعية لإعداد المترجمين في مقر منظمة الأمم المتحدة في جنيف.
في الوقت نفسه، أهاب الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بأصحاب الفكر، والقلم من الكتَّاب، والصحفيين، الاطلاع على ثقافة الآخر وقيمه من خلال مصادر المعرفة الحقة حتى لا تكون أحكامهم، ومواقفهم مبنية على معلومات منقوصة، أو مغلوطة، ودعا المبدعين والمثقفين أفراداً، ومؤسسات إلى التركيز على المشترك الإنساني «لأن العبء الأكبر في ذلك يقع على النخبة الثقافية في ظل الأوضاع المتوترة في بقاع مختلفة من كوكبنا».
وفي ختام كلمته، رفع الأمير عبدالعزيز أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – على رعايته الكريمة للجائزة وتشجيعه الدائم لمبدعي المنجز الثقافي داخل المملكة، وعلى المستوى العالمي، مهنئاً الفائزين بالجائزة في دورتها السابعة وكل المؤسسات الثقافية والباحثين والمؤلفين الذين تواصلوا مع الجائزة.
وفاز بجائزة الدورة السابعة في مجال جهود المؤسسات والهيئات كل من المركز القومي للترجمة في جمهورية مصر العربية، والمجمع التونسي للعلوم والآداب، إذ نالاها مناصفةً.
فيما نال الجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية الدكتور مروان جبر الوزرة، والدكتور حسان سلمان لايقة، عن ترجمتهما كتاب (طب الكوارث .. المبادئ الشاملة والممارسات) من اللغة الإنجليزية إلى العربية، مناصفةً مع الدكتور سليم مسعودي، والدكتور عبدالسلام اليغفوري، والدكتورة سامية شعلال عن ترجمتهم كتاب (التحليل الدالي .. دراسة نظريات وتطبيقات من اللغة الفرنسية إلى العربية).
وتُوِّجَ بالجائزة في مجال ترجمة العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية الدكتور مصطفى محمد قاسم عن ترجمته كتاب (مأساة سياسة القوى العظمى) من اللغة الإنجليزية، والدكتور بسام بركة عن ترجمته كتاب (فلسفة اللغة من الفرنسية إلى العربية) والدكتور عبدالعزيز عبدالله البريثن عن ترجمته (موسوعة اضطرابات طيف التوحد) من اللغة الإنجليزية إلى العربية.
وفي مجال ترجمة العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، فاز الدكتور صالح ضحوي العنزي – رحمه الله – بالجائزة عن ترجمته كتاب (تاريخ المملكة العربية السعودية) لمؤلفه عبدالله العثيمين إلى اللغة الفرنسية، مناصفةً مع كل من الدكتور بيتر آدامسون، والدكتور بيتر بورمان عن ترجمتهما كتاب (الرسائل الفلسفية للكندي) لمؤلفه أبو يوسف يعقوب بن اسحق الكندي إلى اللغة الإنجليزية.
وذهبت الجائزة في مجال جهود الأفراد إلى كل من البروفيسور تشوي وي ليه، ويعمل في جامعة شنغهاي بجمهورية الصين، تقديراً لجهوده في نقل الثقافة الإسلامية والعربية إلى اللغة الصينية عبر ترجمة عديد من الأعمال منها، ختم القرآن الكريم، وصحيح البخاري، وتحرير المعجم العربي – الصيني الميسر، مناصفةً مع البروفيسورة السويسرية هانا لورا لي يانكا، التي تتولى منصب الرئيس الفخري للمؤتمر الدولي الدائم للمعاهد الجامعية للمترجمين، تقديراً لجهودها في تطوير دراسات الترجمة وتدريب وتأهيل المترجمين.
فيما أقرَّ مجلس أمناء الجائزة حجب الجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى لعدم ورود أي أعمال تنطبق عليها معايير الترشح.
الشرق
|
|
|
|
|
|