للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اليسوعية في عيدها الـ 140: أي دور وأي رسالة؟

مادونا سمعان

لم تشأ «جامعة القديس يوسف - اليسوعية» أن تنتهز مناسبة احتفالها بعيدها الأربعين بعد المئة لاستعراض إنجازاتها منذ تأسيسها في العام 1875 حتى اليوم، بل جمعت في مؤتمر واحد، عنونته «جامعة يسوعية في الشرق: أي دور وأي رسالة؟»، عدداً من الاختصاصيين لمناقشة التحديات المستقبلية.
بعد جلسة افتتاحية أمس الأول، اعتلى المنبر أكثر من خمسة عشر باحثاً ومحاضراً، أدلوا بآرائهم التي أجمعت على أمرين أساسيين: الأول هو تعزيز دورها كجامعة فرنكوفونية تعمل على تنشيط الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة. وقد أشار عدد من المحاضرين الى أن هذا الدور تؤديه «اليسوعية» منذ التأسيس، فذكر مدير «مؤسسة الفكر العربي» البروفسور هنري العويط أنه حين تمّ تأسيس كلية طبّ الأسنان قبل أكثر من قرن، ضمّت الدفعة الأولى سبعة طلاب من مصر وأربعة من تركيا وطالباً واحداً من لبنان. لذلك كانت الجامعة صرحاً أساسياً في وضع أسس الدولة، لا بل أكثر في خدمة فكرة «لبنان الرسالة»، كما لفت الوزير السابق زياد بارود. وقد حاولت الثبات على دورها، على الرغم من الهزات الكبيرة التي أصابتها منذ العهد العثماني مروراً بعهد الانتداب والحرب الأهلية اللبنانية وصولاً إلى يومنا هذا. هي التي اضطلعت بمهمتين أساسيتين، وفق الرئيسة الفخرية لمعهد العلوم السياسية في الجامعة الدكتورة فاديا كيوان، أولاهما تقديم المعرفة الأكثر تطوراً في الاختصاصات المختلفة، وخلق جو من ثقافة الحوار والمواطنة والانفتاح بين طلّابها.
كان لافتاً، خلال المؤتمر الذي قُدّم باللغة الفرنسية حتى من جانب الباحثين والمحاضرين العرب، مطالبة عامة شملت الحضور بأن تكون الجامعة صرحاً أساسياً «لإعادة الاعتبار» للغة العربية. حتى ذهب العويط إلى حدّ اقتراح إلزام طلاب بعض الاختصاصات الخضوع لاختبار قبول باللغة العربية، على غرار اختبار القبول الذي تجريه الجامعة باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى تعزيز الأبحاث والدراسات عن العربية.
وقد شاركه رئيس غرفة البحرين لحلّ النزاعات البروفيسور نسيب زيادة بالفكرة ذاتها، مطالباً أيضاً بتحويل الجامعة إلى صرح يقدّم التعليم بثلاث لغات أساسية: الفرنسية التي هي لغة القيم، الإنكليزية التي هي لغة السوق والعمل، والعربية التي هي لغة الجذور والمحيط. واعتبر أن عليها أداء دور أوسع وأشمل في المرحلة الراهنة، وهو التأسيس لحوار بين العالم والإسلام، و «بين الإسلام والإسلام» من جهة أخرى.
في الصرح الفرنكوفوني تحدث الحضور عن دور رئيسي في نشر اللغة العربية، حتى طالبت أستاذة محاضرة بإنشاء برامج خاصة لتطوير تعليمها في المدارس، ولا سيما أن عدد الأهالي الذين يطالبون إدارات المدارس بإعفاء أولادهم من اللغة العربية إلى زيادة.
شرح الوزير السابق دميانوس قطّار أن العولمة وتطور تكنولوجيا الإعلام والتواصل أسقطا الحدود بين الدول والشعوب لكنهما عززا عملية الانفصال عن الثقافة. فالموسيقى انفصلت عن جذورها ومصادر المعرفة تنوعت وتخطت الأستاذ المحاضر، والمكتبة التي كانت تحتوي على مؤلفات نادرة سقطت أمام غزارة وحركة المعلومات المكتوبة... وهي مسائل تضع الجامعة أمام معضلات وجب حلّها، لذلك فإن مستقبلها يتمحور حول نوعية المعرفة التي تقدّمها وقوّتها.
وأكّد رئيس «جامعة نورث ايسترن» الأميركية البروفسور جوزف عون أن على «جامعة القديس يوسف» تحفيز مجال الأبحاث والدراسات في المجالات العلمية.



السفير

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية