للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

لغة الضاد والأجيال الحديثة

زكية مال الله

أول ما يهتم به الابوان عند بداية نمو الطفل هو الكلام متى يتكلم الصغير وماذا يقول وكلما ازداد عدد الكلمات التي ينطق بها تضاعف الفرح واشتد اهتمام الآخرين اكثر بالطفل والتعرف على شخصيته من خلال حديثه.

وقد عظم ابداع الخالق في تعدد اللغات البشرية واللهجات المحلية حتى اصبحت اللغة الخاصة لكل بلد دليل معرفة الهوية والاصول التي ينتمي اليها الفرد ويكتسب منها ثقافته وعاداته.

واللغة العربية هي تاج اللغات وأشرفها وأكرمها لدى الخالق والمخلوقين لانها لغة القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم والجذر الذي ينحدر منه السلالات والقبائل العربية الاصيلة وهي الابجدية الاولى لكل عربي يواجه بها الناس ويدخل في معترك العيش.

اذكر انني في الخامسة من العمر عندما دخلت منزل «المطوعة» التي كانت تقوم بتحفيظنا القرآن بمعدل ساعة يوميا ثم واصلت مدارسة القرآن من خلال مسابقات حفظ القرآن السنوية في المدرسة وكنت شديدة الحرص على الاشتراك فيها بالاضافة الى حفظ العشرات من القصائد للشعراء البارزين والمشاركة في المناظرات الشعرية المدرسية وقراءة المزيد من الكتب الادبية والشعرية وهذا ما جعلني اتقن اللغة وساهم في اثراء مخزونها لدي وتأثيرها على مستوى الكتابة والابداع.

اليوم اتسعت رقعة التعليم وأصبح لدينا مراكز متخصصة لتحفيظ القرآن الكريم والمناهج التعليمية المتطورة للغة في المدارس والحضانات ولكن الواقع يبدو مغايرا ويسير عبر انحناءات واسعة نحو تجاهل العربية لدى الاجيال الحديثة من الشباب واستبدالها باللغة الانجليزية حتى اصبح الكثير منهم وخاصة الذين يدرسون في المدارس والكليات التعليمية الأجنبية يتحاورون ويراسلون بالإنجليزية.

أتساءل بحزن شديد: الى اي مرسى تتجه اللغة العربية مع هؤلاء المغتربين عن أساس الهوية والانتماء وكيف يمكن ان ينبغ شاعر أو أديب بينهم ولماذا التجافي عن العربية لدى شبابنا بينما لا نجد هذه العادة في الغرب وهم يعتزون بلغاتهم ويفاخرون بها؟؟ أرى ان مسؤولية الأسرة هي الأهم في توجيه الأبناء نحو التخاطب بالعربية فيما بينهم ويلي ذلك مسؤولية المدرسة والجامعة والوسائل الاعلامية في تحريض الشباب على التمسك باللغة واعتبارها اساس التحضر والارتقاء بين الشعوب.

ولا ننسى تأثير الخدم في تلقين الأطفال اللغات الأخرى وعلى كل اسرة ان تجعل القرآن مرشدا وموجها للصغار والكبار نحو اعزاز العربية وحفظها كما كرمها الخالق ونشر الثقافة المقروءة وتشجيع الشباب على مدارسة القرآن والأدب والشعر بالوسائل الإلكترونية الحديثة.


الوطن

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية