|
|
|
|

طلاب مدارس خاصة يعانون ضعفاً في اللغة العربية
فاطمة سلمان
أكد عدد من اولياء الامور والطلاب مدى الضعف الملموس الذي يعاني منه بعض طلاب المدارس الخاصة في اللغة العربية اسوة بطلاب المدارس الحكومية ويتجلى ذلك في عدم القدرة على القراءة بالشكل الصحيح والضعف في الاملاء والتعبير وأرجعوا سبب ذلك الى عدم اهتمام هذه المدارس باللغة العربية واساسياتها كما انها توظف مدرسين غير متخصصين في هذه المادة وتصب جام اهتمامها على المواد الاخرى التي تعالج اللغة الانجليزية على حساب اللغة الأم للطلاب..
وطالبوا ادارات هذه المدارس ووزارة التربية التشديد على مثل هذه المدارس وتنبيهها بضرورة الاهتمام بتدريس اللغة العربية بالشكل الصحيح وتوظيف معلمين متخصصين وتدريبهم الدائم حول طرق التدريس الفاعلة لهذه المادة من اجل تجنب الفرق الواضح بينهم وبين طلاب المدارس الحكومية..
فاطمة السيد حسين – ولية أمر – لطالبة في احدى المدارس الخاصة – تؤكد ان ابنتها تعاني ضعف واضح في مادة اللغة العربية فهي تجهل القراءة بالشكل الصحيح كما تعاني ضعف في الاملاء وعدم القدرة على التعبير الكتابي والشفوي مرجعة الامر الى معلمات المدرسة غير المتخصصات في مادة اللغة العربية وعدم قدرتهم على ايصال الافكار اللازمة لهذه المادة بالشكل اللازم..
وتشير الى ان هذه المشكلة تكاد تعاني منها غالبية المدارس الخاصة بسبب عدم الرقابة والتشديد من قبل المعنين وافتقار المادة لوجود عدد من الانشطة المعززة والوسائل العلاجية وعدم وجود حصص للتقوية او برامج وفعاليات وحلقات توعية تسهم في ايصال اساسيات اللغة للطلاب.
ضعف الاملاء والتعبير
اما جاسم عبدالحميد – ولي امر – فيشتكي من عدم اهتمام بعض المدارس الخاصة باللغة العربية حيث تركز على مواد اللغة الانجليزية، ويقول «رغم اننا كأولياء امور نسعى الى ان يتمكن ابناؤنا من اللغة الاجنبية لكن ليس على حساب اللغة العربية التي تعد اساس مهم للطالب مستقبلا.. فالمدارس الخاصة لا تهتم كما انها لا تعزز مهارة الاملاء والتعبير الا قلة قليلة تعطى للطالب لا تسهم في تمكنه من المادة».
ويكمل «يكاد لا يختلف اثنان على أن أبناءنا طلاب المدارس الخاصة يعانون ضعفا شديدا في اللغة العربية وأن سبب ذلك هو أساليب التدريس المتبعة في المدارس الخاصة كما ذكرت سابقا والتي تركز على اللغات الأجنبية ولا يهمها اللغة العربية، ويتجلى ذلك في الطابور الصباحي وفي حفلاتها وفعالياتها المختلفة التي تلقي فيها كلمات باللغة الانجليزية وتهمل اللغة العربية».
وتوافقه في الرأي فاطمة علي – التي تصر على ان المدارس الخاصة لا تعطي اللغة العربية الاهتمام الذي تستحق مع أنها اللغة الأم لذلك يكون مستوى الطلاب متدنيا في هذه اللغة ولا يتقنون كتابة الإملاء بشكل صحيح ويخطئون كثيرا في اللغة العربية وفي أبسط قواعدها، وهذا بالطبع شيء معيب جدا ولا يمكن السكوت عليه أو اغفاله.
وسائل علاجية
وعن نفسها تؤكد انها تتبع مع ابنائها وسائل علاجية للحد من تفاقم هذه المشكلة ومنها ارسالهم الى دور تعلم القرآن الكريم والتأكيد على قراءة القصص والمجلات بشكل يومي خاصة انها لمست مشكلة الضعف في اللغة العربية في المدارس الخاصة رغم جودتها في تعليم اللغة الانجليزية والسبب هو أساليب التدريس الخاطئة واغفال استخدام اللغة الفصحى كذلك.
اما الطالبة نور محمد – طالبة في احد المدارس الخاصة – تؤكد ان لغتها الاجنبية قوية جدا لكن اللغة العربية لديها ضعيفة تحدثا وكتابة الامر الذي يجعلها تواجه مواقف محرجة صعوبات ومشاكل في التعبير عن نفسها امام الآخرين، متمنية ان تهتم المدارس الخاصة باللغة العربية بشكل اكبر وتعزز من مهارات الطلاب لأنها لغة اساسية ومساندة لنا مستقبلا في سوق العمل وفي حياتنا العلمية والعملية.
الأيام
|
|
|
|
|
|