العَرب
عقد مركز المناظرات مؤتمرا صحافيا أداره الأستاذ علي سلطان المفتاح مدير الاتصالات بمركز مناظرات قطر، وشارك به ممثلو فرق كل من البرازيل والأرجنتين وبنما وكولومبيا، الذين أعربوا عن سعادتهم بالمشاركة وتلبية الدعوة وحسن التنظيم والاستقبال، وأكدوا على الاستفادة من هذه المشاركة التي أتاحت لهم الالتقاء مع غيرهم من المشاركين وتوسيع فهمهم للغة العربية الفصحى من خلال مهارات التحدث والارتجال والمخاطبة.
وقال السيد نبيل غيث مدرب فريق الأكاديمية العربية العالمية في بنما: "إن حضور الفريق للمناظرات لأول مرة سيتيح له التطوير في الأداء وفهم الكثير من مفردات وأساليب اللغة العربية التي يتفاخرون بالحديث بها في بنما".
وأشار مؤكدا إلى أن ما شاهده بمركز مناظرات قطر يدعو للفخر ويشجع على المشاركة مرة أخرى، مشددا على دور المركز في نشر اللغة العربية عالميا والترويج لها دوليا باعتبارها لغة القرآن الكريم.
وتوجه بالشكر لمركز مناظرات قطر على دعوته الكريمة لحضور هذه التظاهرة الثقافية التي تعلي من شأن اللغة العربية لدى المتحدثين وتسهم في الوقت ذاته في تطوير وإنشاء مراكز للدراسات العربية هناك، لاسيما أنها لغة غنية بمفرداتها.
وقال: "إن المشاركة لها دور كذلك في تشجيع الطلبة على التحدث باللغة العربية الفصحى والتواصل مع غيرهم من بلدان العربية الأخرى الأمر الذي يسهم بدوره في التحدث بالعربية بطلاقة".
ومن جانبه قال محمد زاهر النجار أستاذ اللغة العربية بمدرسة عمر بن الخطاب بجمهورية الأرجنتين ومدرب الفريق بأن وجود اللغة العربية بدول أميركا اللاتينية قليل وبعيد عن الثقافة كونها لغة تتبع لجذور مختلفة عن العائلات اللغوية، ولفت إلى أن الأمر تغير بعد انطلاق فكرة المناظرات التي نقلت الطلبة من مداخل اللغة العربية إلى الحديث في السياسة والاقتصاد بلغة عربية فصيحة.
وأكد النجار أن حاجة العرب لانتشار فن المناظرة كبيرة وهذه الحاجة تزداد عند عرب المهجر، إذ تنحصر اللغة في الأرجنتين في المساجد والمراكز الإسلامية التي يرتادها جميع العرب بغض النظر عن ديانتهم كونها الوحيد لتعليم العربية.
وقال النجار: "إن مشاركتهم في البطولة تمثل إنجازا في حد ذاته لافتا إلى أن مركز مناظرات قطر تواصل معهم في نهاية العام المنصرم لتحديد فريق للمشاركة في البطولة"، مشيدا بالمجهود الكبير الذي يقوم به المركز للوصول لكل المتحدثين باللغة العربية وربطهم بالمركز. وطالب النجار في ختام حديثه بإقامة مناظرات للكبار ببلدان أميركا اللاتينية من أجل تطوير اللغة العربية.
من جانبها أكدت الأستاذة رنا بركات رئيس الفريق البرازيلي على أن أهمية البطولة بالنسبة للفريق البرازيلي تكمن في الاهتمام باللغة العربية واستعراض مفرداتها والتمكن من قواعدها، هذا بخلاف اعتماد لغة الحوار والتفاهم بين الطلبة وزرع مفاهيم تقبل وجهة النظر الأخرى والاعتماد على التحاور في تبادل الأفكار بين الطرفين بديلا للغة العنف التي تسود العالم حاليا.
وأشارت بركات أن البطولة تعمل على التواصل الإيجابي بين الطلبة من غير الناطقين بالعربية في عدة دول وإيجاد طرق للتواصل بينهم، مشيرة إلى أن المدرسة الإسلامية بسان باولو فعلت تدريس اللغة العربية وبدأ الاهتمام بشكل أكبر بعد تلقيها دعوة مركز مناظرات قطر للمشاركة في البطولة الدولية الثالثة للمدارس.
ونوهت رئيس الفريق البرازيلي بأن الفريق يطمح للوصول إلى الأدوار النهائية، رغم أنها المشاركة الأولى له في مناظرات اللغة العربية التي ليس لها وجود في البرازيل.
وحول أوضاع الجالية العربية في البرازيل أوضحت بركات أن المدرسة الإسلامية يدرس بها أكثر من 500 طالب وطالبة من أصول عربية، كما يوجد العديد من المدارس العربية في الجنوب البرازيلي، مشيرة إلى أن الطلبة العرب بعد دراستهم للغة العربية لا يجدوا مجال لممارسة اللغة التي يتسبب هذا في موتها.
وبينت أن التواصل الأول لهم مع مركز مناظرات قطر سيكون له عظيم الأثر في إحياء اللغة العربية لدى الطلبة ومن ثم إقامة مناظرات عديدة باللغة العربية في البرازيل بين مدارس الجاليات العربية، مؤكدة على أنهم سيكونون على تواصل مباشر مع مركز مناظرات قطر للتدريب على فن المناظرات والتمكن منه، حيث إن مدربي المركز أظهروا براعة شديدة في تأهيل الفريق منذ وصوله إلى أرض الدوحة، مما يمهد الطريق لعمل آليات معينة للتواصل المباشر مع مركز مناظرات قطر.
العَرب