|
|
|
|

المنتدى العربي: دعم المعلّم ومناهج للغة الضاد
عماد الزغبي
خلصت اللجنة العلمية في «المنتدى العربي السنوي للتطوير التربوي 2013» إلى اتخاذ سلسلة «التزامات» بدل التوصيات، للنهوض ببرامج إعداد معلّمي اللغة العربية، على أن تقوم «مؤسسة الفكر العربي» بالتعاون مع الوزارات المعنية في الدول العربية من أجل تحقيقها. وأول هذه الالتزامات يتعلق برفع المستوى المعيشي لمعلمي لغة الضاد، لأنه مع تدني الدخل المادي للمعلم، لا يمكن مطالبته بالعطاء وجيوبه خاوية.
وشددت في ختام أعمال المؤتمر الذي عقد في الأردن، على تمهين برامج إعداد أساتذة اللغة العربية، وإيجاد حقيبة تضم ممارسات التعليم القديمة والحديثة، وبناء اتجاهات إيجابية تجاه اللغة العربية وتعليمها، وإعطاء مناهج اللغة العربية حقها في التدريس، واستقطاب أصحاب القدرات اللغوية في التعليم، واعتماد رخص (إجازة) للتدريس تجدد كل ثلاث أو خمس سنوات، على أن يخضع بعدها المعلم للتقييم. وإنشاء شبكة «انترنت» عربية موحدة تضم برامج إعداد المعلمين لتوحيد الرؤية. وتضمنت التنسيق بين الجامعات العربية لوضع المعايير واستنباط طرق لتعليم اللغة العربية، والتزام الحكومات العربية بتخصيص منح للمتفوّقين في اختصاص تعليم هذه اللغة.
وتعهّد المشاركون من خلال هذه الالتزامات، وغالبيتهم من المجتمع المدني، وليسوا في مواقع حكومية (معلّمو ومديرو مدارس وجامعات خاصة وحكومية، خبراء تربويّون، نشطاء اجتماعيون، فنّانون وكتّاب، مدربون، جمعيات أهلية..)، بالالتزام بها وتحقيقها؛ ومن تلك الالتزامات، التعهّد بتأليف كتاب موجّه للطفل العربي، يهدف إلى تعزيز مكانة أستاذ اللغة العربية والتشبّه به، أو التعهد بتأليف كتب موجّهة لمعلّم اللغة العربية حول كيفية توظيف الشعر أو النصّ المسرحي في مناهج اللغة العربية، إنتاج جعبة تربوية متكاملة لتعليم اللغة العربية لأطفال الروضات مصحوبة بدليل للمعلّم، إنشاء صفحة على «الفيسبوك» للتواصل وتبادل الخبرات والكتب التي يمكن أن يستفيد منها أيّ مختصّ باللغة العربية، الاحتفال بيوم 18 كانون الأول، بوصفه اليوم العالمي للغة العربية، كأي مناسبة أو عيد يتمّ الاحتفال به في الوطن العربي، القيام بأنشطة متنوّعة في خدمة اللغة العربية على مستوى الوطن العربي.
وأوضحت الأمينة العامة المساعدة في «مؤسسة الفكر العربي» الدكتورة منيرة الناهض، لـ«السفير» أن مبادرة «عربي 21» أخذت اليوم في التبلور الحقيقي، أمام الجمهور، في سعيها لتوفير أرضية خصبة لإيجاد كتاب تربوي متخصص للأطفال الذين هم أساس المستقبل.
وقالت الناهض: «نعمل على محاور عدة أولها التعريف بأساليب التعليم، من خلال فيديوهات تعليمية حديثة. والمحور الثاني كان تدريب المعلم والمعايير الخاصة بمعلم اللغة العربية. أما المحور الثالث فيتمثل في تصنيف الكتب الذي وصل إلى مرحلة مهمة جداً بالنسبة إلى الناشرين الذين يحاولون اليوم وضع شعار التصنيف على الكتب الخاصة بالأطفال. والرابع هو الموقع الإلكتروني وإثراء المحتوى الرقمي من خلال الدراسات التي يمكن أن يطلع عليها المعلم العربي من خلال الموقع التربوي والتي يستطيع أن يتدرب من خلالها المعلم العربي، فيما المحور الخامس خاص بالأنشطة التي أثمرت «جائزة كتابي»، أما المحور السادس فهو محور الدراسات والبحوث».
وأكدت الناهض أن مبادرة «عربي 21» محاولة لمعالجة أخطاء التعليم العربي منذ ثلاثين عاما. وقالت: «نسعى لتوفير شبكة خاصة بتصنيف الكتب من خلال جميع الناشرين العرب». وحول التعاون مع وزارات التربية والتعليم في العالم العربي، قالت: «نسعى لذلك من خلال الاجتماعات والورش التي تم عملها وشاركت وزارات التربية والتعليم فيها، ووجدنا أن بعض الدول العربية تحمست للفكرة وبدأت تعمل».
أكدت منسقة مشروع «عربي 21» إيفا كوزما لـ«السفير» أن «مؤسسة الفكر تنطلق من قناعة هي أن كل طفل عربي قادر على أن يُصبحَ قارئاً مدى الحياة، وأن يكون مشاركاً في تطوير مجتمع الاقتصاد المعرفي والمحتوى الرقمي العربي». واختتم المؤتمر بحلقات نقاشية على طريقة «المقهى العالمي» عن محورين: الأول «التعاون على المستوى العربي لنشر الممارسات الفضلى وتبنّيها في تعليم اللغة العربية في المدارس العربية. والثاني حول «مخرجات تعليم اللغة العربية ومدى تأثيرها إذا طبّقت ممارسات التعليم الفضلى». وقد أدارت محوري الجلسة الخبيرة في مناهج وطرائق التدريس، القائمة بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين في «جامعة البحرين» الدكتورة هنادا طه. وعرضت المحاضرة في دائرة التربية في «الجامعة الأميركية» في بيروت الدكتورة نجلاء بشور تجربة مؤسسة «تالة للوسائل التربوية»، وعرّفت خبيرة مكتبات أطفال وأدب الطفل، ومستشارة مكتبات الأطفال في «مؤسّسة عبد الحميد شومان» في الأردن، ربيعة الناصر بمكتبة «درب المعرفة» المخصّصة للأطفال.
وكانت الدكتورة أمل بو زين الدين، قد بدأت أعمال اليوم الختامي بجلسة عن «تحديد إطار مرجعي مقترَح لتقييم برامج إعداد معلِّمي اللّغة العربيّة»، وتلت الجلسة، ثلاثة عروض لتجارب من البحرين والأردن والسعودية.
السفير
|
|
|
|
|
|