ماريا الهاشم
لم يتبدّل الاهتمام التربوي الرسمي بعد فوز موقع "أصحابنا" لمؤسسته ضحى الأسعد بجائزة أفضل برنامج إلكتروني لتعليم اللغة العربية خلال حفل توزيع جوائز محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربية في "فندق البستان روتانا" في دبي.
"أصحابنا" موقع إلكتروني لتطوير اللغة العربية عبر الألعاب. يعتمد على تكنولوجيا التعليم للغة العربيّة، عبر استخدام الوسائل التكنولوجيّة، فتنتشر فيه الصور والأفلام والوسائل التفاعلية والألعاب الترفيهيّة الهادفة. كل ذلك بهدف تقديم اللغة العربية مادة حية، وجعلها محبّبة عند التلامذة. ,يتوجّه "أصحابنا" إلى الصف الأساسي الأول وحتى الصف السادس، أي المرحلة الابتدائية.
فرحة الفوز إذاً تقابلها غصّة عند الأسعد التي تقول لـ"النهار": "في لبنان لم يلتفت إلينا أحد، ولم نسمع حتى تهنئة أو تشجيعاً. أما في دبي فنكرَّم. في بلدنا يستقدمون الأجانب، تعليم اللاجئين، على سبيل المثال، والذي تخصص لهم هبات كبيرة، ويسعون إلى التعامل مع شركات أجنبية... ويحق لنا أن نسجل عتبنا على وزير التربية الياس بوصعب خصوصاً، المقرّب من حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، والذي لم يصدر منه شيء تجاه موقع حصد جائزة من أهم الجوائز في دبي، واختير بين 450 موقعاً في 9 فئات، ونحن فزنا عن فئة اللغة العربية والتكنولوجيا".
وتقول عن الجائزة: "كنت على ثقة بأننا سنربح لأننا عملنا بجهد منذ تأسيس الموقع منذ 6 أعوام وبلا دعم إلا من المقربين، وتفرغنا تماماً لهذا العمل، فلم يكن تسلية أو في أوقات فراغنا، بل شغلنا الأساسي. أفرحني حين سلّم عليّ أشخاص في الحفل وأخبروني أنهم يتعاملون مع موقعنا قبل نيله الجائزة، والآن ازدادوا ثقة به". وتتوقع أن تفتح الجائزة أمام الموقع مجالات جديدة، خصوصاً عربية، لأن الجائزة معروفة وتحظى بثقة كبيرة. "غير أن لا أفضلية عندنا لبلد على آخر، فنحن نتعاون مع المدارس كلها".
عام مضى على صدور الموقع "أونلاين"، وتعتمده 33 مدرسة خاصة في لبنان، فضلاً عن مدارس عربية. وبناء على آراء هذه المدارس جرى تطوير بعض الأمور وإضافة أخرى على الموقع، كما تشرح الأسعد. فقد بات في إمكان الموقع التقاط نقاط ضعف كل تلميذ وتصنيفها في خانة الإملاء مثلاً أو التعبير... كما وضع فريق العمل امتحانات جاهزة للأساتذة يرسلونها إلى التلامذة، وبعد حلها يمكن كشف مشكلات كل تلميذ. وإلى جانب الألعاب، صار ثمة مكتبة إلكترونية. "في المرحلة الحالية، تبلورت الأمور أكثر، وتحددت مسؤوليات كل شخص على الموقع، وكبر الفريق الذي يتكوّن من مخضرمين ومن نبض جديد".
ومن المشاريع التي تلوح في الأفق تأسيس دار نشر خاصة بالأولاد. وتختم الأسعد أن تجاوب التلامذة مع مواد الموقع كبير ويبدّد المفهوم الخاطئ المقترن باللغة العربية، ليكرّس آخر وهو حب التلامذة للغة وتفاعلهم مع ما يقدَّم لهم.
أما عنوان الموقع فهو:
www.ashabona.com
النهار