للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

ماهية النقاش اللغوي بالمغرب

أ. رضوان بنصار

شارك الاستاذ الدكتور عبدالكريم أسعد قحطان أستاذ الادب العربي بجامعة عدن والمنتدب حاليا بجامعة هانكوك في  المؤتمر الدولي الذي  اقامته الجمعية العربية الاسلامية  حول تعليم اللغة العربية وآدابها جامعة هانكوك ,سيول بكوريا الجنوبية, وهي جمعية تضم الاساتذة الجامعيين الكوريين المتخصصين في التراث العربي والاسلامي .. و شارك به باحثون من مختلف دول العالمين العربي والاسلامي وغيرهما فضلا عن اساتذة الجامعات الكورية واختص بموضوع "تعليم اللغة العربية وادابها في العصر الحديث"..وقدم الاستاذ عبدالكريم فيه بحث بعنوان"قافية الشعر العربي، قراءة في الاثر الجمالي" وهو بحث يكشف عن الوظائف  الجمالية للقافية التي لم يستظهرها النقد العربي وكتب العروض والقافية التقليدية ’ بقدر ما يفسر التحولات التي خصت خطاب الشعر العربي وانعكس اثرها على القافية.

ويعد البحث جزء من كتاب يخص القافية بعنوان" قافية الشعر العربي ، البناء والاثر" وقد  تم قام الدكتور أسعد بضمه الى اطروحة الدكتوراه الخاصة به وسينشر قريبا عن دار التنوير في الجزائر تحت عنوان" عروض الشعر العربي وقافيته، البناء والاثر"
هذا ويغني الدكتور عبدالكريم أسعد قحطان المكتبة العربية بعدد من الكتب والمراجع العلمية الحديثة كان آخرها كتاب  " جماليات الوقف في الخطاب الشعري وخطاب نقده" والذي تم نشره قبل شهر في معرض الشارقة للكتاب و قد تم وزيعه على اغلب الجامعات العربية ودور البحث العلمي.

 وتنتشر  كتبه المتخصصة في مجال  النقد الادبي في الوطن العربي  ومن تلك الكتب  ما تجاوز انتشاره البلدان العربية  الى البلدان الاجنبية خاصة  كتاب " العربية السريعة" الذي صار مقررا دراسيا في جامعة هانكوك بكوريا الجنوبية
الجديربالذكر أن الدول الاجنبية  تبذل جهودا كبيرة في سبيل فهم التراث العربي والاسلامي من خلال البحث العلمي أكثر مما تبذله الدول العربية والاسلامية.


 إن النقاش اللغوي الذي طفا على السطح في بلدنا المغرب في الآونة الأخيرة ساهم بشكل كبير في تثبيت اللغة العربية في مكانها الطبيعي ،عكس ما كان يتصوره البعض ممن راهن على هذا النقاش ليقذف بهذه اللغة في اليم ويقرأ عليها "الفاتحة"، كما ساهم "النقاش " في تقريب عامة الناس من لغتهم الأم . فرغم التشويش الذي لحق بها مؤخرا من طرف مجموعة من وسائل الإعلام ، وكذلك من طرف أشباه المثقفين الذين يدعون انتسابهم لهذا البلد الحبيب ،إلا أنها برهنت و بالملموس على أنها بخير وستبقى من بين رموز السيادة المغربية. فبالأمس القريب كانت المسألة اللغوية في المغرب قضية وطنية التف حولها المثقف وغير المثقف، اليميني واليساري... لأن الخطر الذي قض مضجع كل المغاربة هو الاستعمار الفرنسي، الذي فرض على كل المغاربة الالتفاف حول رموز السيادة المغربية والانتصار لها.وبالتالي فرغم ما بدله المستعمر من جهود لضرب الهوية المغربية، من خلال خلق قطيعة بين المواطن المغربي ولغته المرتبطة بدينه..إلا أنه فشل في مسعاه فبدأ يقحم اللغة العربية في صراعات سياسية التي سرعان ما استجاب لها أحفاد المستعمر من بني جلدتنا ، وفي نفس الوقت لتخريب مؤسساتنا التعليمية باعتماد الدارجة داخل الفصول الدراسية .فإذا كانت فرنسا تريد أن تحافظ على حقوقها اللغوية في المغرب ، نحن نطلب منها أن تحترم التراتبية اللغوية الموجودة بهذا البلد العزيز ، مع العلم أننا نحترم كل اللغات الأجنبية التي يدرسها أبناؤنا شريطة أن لا تشوش على لغتنا و لهجاتنا ..

إن دفاعنا عن اللغة العربية ،مع العلم أنني لا أسميه دفاعا ولكن أسميه حماية،أي حماية لهويتنا ولثقافتنا ولمرجعيتنا التاريخية و الدينية ،نابع من قناعة مفادها أن من فرط في لغته فرط في دينه وفي شرفه.كما أن قضية اللغة العربية هي قضية أمة التي من خلالها دافعنا عن وجودنا وعن سيادتنا وعن استقلالنا وحضارتنا.فالغزو الفرانكفوني العلماني حاول ومازال يحاول الإجهاز على مقوماتنا الحضارية ، فلا داعي أن يتبنى خدام الاستعمار نفس الأسلوب الذي تبناه المستعمر نفسه ،فعليهم أن يطوروا أساليبهم التخريبية، لأن تلك الأساليب أكل عليها الدهر وشرب ، وأصبحت مكشوفة للعيان . وبهذه المناسبة أقول لمن تحامل على هذه اللغة المرجو منكم أن تعبروا عن روحكم الوطنية ولا تكونوا ممن تنطبق عليه قصة الغراب و الحمامة، فلتساهموا في رقي لغتكم وتمكين أبنائكم من لغتهم الأم كي لا يلومونكم يوم يقرؤون القرآن في صلاتهم بالدارجة ، وحين تترجم اللغة العربية في القنوات المغربية بالدارجة كذلك ، كأنهم يتعرفون ولأول مرة على لغة أجنبية ،تستدعي تخصيص ساعات طوال لفك طلاسمها .فحينها لن يرضى عنكم أبناؤكم ولا أحفادكم ولا وطنكم الذي سلبتموه لغته.

إن المغاربة اليوم يرغبون في نقاش لغوي بعيد عن التعصب وعن الحسابات السياسية الضيقة ، كما أنه لا حرج أن يعتز كل مغربي بثقافاته وعاداته ولهجاته، ولكن دون أن يفقد المغاربة وحدتهم الدينية والوطنية ،وفي نفس الوقت فليعتزوا بوحدتهم اللغوية لأنها السبيل الوحيد لرقيهم حضاريا. فلا داعي لتظليل المغاربة الذين برهنوا في أكثر من مناسبة عن حسهم الوطني .فعلى سبيل المثال لا الحصر نستحضر في هذا المقام كيف تم إبطال مفعول الظهير البربري الذي تبناه المستعمر الغاشم لتحقيق أهدافه التي كانت واضحة ، كما التف أجدادنا وآباؤنا مرة أخرى في قضية الصحراء ،لتصبح مسيرتنا درسا يدرس في أعتى الجامعات العالمية لأنها ببساطة بينت على مدى ارتباط الشعب المغربي بوطنه وهويته ودينه ،فكما قال سبحانه "وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون". ) العنكبوت الآية 43).

هسبريس

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية