|
|
|
|

لغتنا العربية بين الامتداد والانحسار
صفاء محفوض
برعاية وزارة الثقافة- مديرية الثقافة بدمشق عقدت اليوم ندوة لتمكين اللغة العربية بعنوان "لغتنا العربية بين الامتداد والانحسار" للدكتور محمود السيد وذلك في المركز الثقافي العربية بدمشق (أبو رمانة).
تناولت الندوة ثلاثة أقسام كان الأول حول امتداد اللغة العربية والثاني عن انحسار اللغة العربية أما القسم الثالث فتضمن مستلزمات هذا الامتداد في وقتنا الحاضر.
في مقدمة الندوة أوضح الدكتور محمود السيد أن لغتنا العربية من أعرق اللغات وأنها أسهمت أيما إسهام في مسيرة الحضارة البشرية، وقد تجلت عالميتها في فترات متعددة، فكانت الفترة الأولى منذ أربعين قرنا ثم انتشرت في بلاد الشام في أماكن الخصب والماء وحملت معها هذه الأقوام لغتها، والفترة الثانية كانت إبان الفتح الإسلامي في العهد الأموي وكان ذلك حريا بأن يلتهم اللغة العربية لأنها انطلقت من إطار محصور في الجزيرة العربية، وقد كانت هنالك أقوام في بلاد الشام والعراق لها لغتها وحضارتها ولكن اللغة العربية امتدت بسبب العامل الديني لأن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، أما الفترة الثالثة للامتداد كانت في العهد العباسي حيث بلغ الإنتاج باللغة العربية أوجه تأليفا وترجمة وهذا ما ألزم أي شخص يريد الانتساب إلى خانة العلماء أن يتلعم اللغة العربية فحملت العربية علم الإغريق وحكمة الهند وأدب الفرس إلى جانب علوم المسلمين وأدبهم من شعر ونثر ونقلت ذلك إلى أوروبا وكان العلماء الأوروبيون يستعملون اللغة العربية في التعليم والتعلم ويترجمون منها إلى اللاتينية، وبهذا أسهمت اللغة العربية بالأخذ والعطاء ونقلت علوم ومعارف تلك الأقوام إلى اللغة العربية دون أن تستبعد هذه اللغات وإنما احترمتها واحترمت أصحابها وأخذت بعض المعارف منها وأخذت ذلك الامتداد إلى أوروبا عن طريق إسبانيا.
حضر الندوة عدد من الأدباء والمهتمين باللفة العربية والثقافة عامة.
وزارة الثقافة السورية
|
|
|
|
|
|