اللغة العربية وتحديات المصطلح.. يوم علمي لملتقى الرمثا
الغد
برعاية د. نواف الخوالدة مدير تربية لواء الرمثا، ومدير ثقافة محافظة إربد د. سلطان الزغول أقام ملتقى الرمثا الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد يوماً علميا بعنوان (اللغة العربية وتحديات المصطلح)، في غرفة تجارة الرمثا.
ودعا المشركون في المؤتمر إلى ضرورة التعريب تحت مظلة جامعة تحفظ العملية من الارتباك والقلق فأن التعريب في الوقت الحاضر لا يعدو جهودا فردية أو من خلال مجامع اللغة التي تعمل كوحدات مستقلة، مشيرين إلى أن الأمة المنتجة للمعرفة بالتأكيد ستنتج مصطلحاتها ومفاهيمها والتي تنتِج شبكة مفاهيمية متكاملة.
فيما رأى المتحدثون أن اللغة العربية على المستوى العالمي، لا تعيش أفضل حالاتها، بينما كانت في القرون الوسطى كانت لغة العلم، وكانت جامعات العرب في جنوب أوروبا (الأندلس) تدرس طالبي العلم من الجنسيات المتعددة باللغة العربية.
وتحدث في هذا اللقاء الذي أداره الشاعر عبد الكريم أبو الشيح كلّ من رئيس قسم الكيمياء بجامعة آل البيت د. حربي المصري، ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك د. وصفي الشرعة.
في البداية ثمن مدير تربية لواء الرمثا د. نواف الخوالدة جهود الملتقى ومديرية الثقافة في إربد، داعيا لمزيد من هذه اللقاءات التي تفتح آفاقاً للعمل من أجل الحفاظ على اللغة التي هي هويتنا القومية والدينية والثقافية، فيما رحب رئيس الملتقى هاني البشابشة بالحضور مشيرا إلى أهمية مثل هذه اللقاءات التي تشكل تحريكا للراكد من القضايا المهمة في حياتنا.
استهل الشاعر عبد الكريم أبو الشيح الجلسة بمقولة ابن خلدون بأن غلبة اللغة من غلبة أهلها ضاربا الأمثلة لذلك من التاريخ مفسرا وموضحاً بعد ذلك المحاور التي ستتناولها هذه الجلسة.
وتحدّث د. حربي المصري بعد ذلك ليكشف لنا معاناة الطلبة والأساتذة في واقع التعليم الجامعي معرجا على تجربته في ألمانيا وبعض الدول الأوربية، مشددا على ضرورة التعريب تحت مظلة جامعة بحيث تحفظ العملية من الارتباك والقلق، خصوصا أن التعريب في الوقت الحاضر لا يعدو جهودا فردية أو من خلال مجامع اللغة التي تعمل كوحدات مستقلة، ما يجعل أثرها ضئيلا إن لم يكن معدوما مؤكدا أن مثل هدا العمل لا بد له لكي ينجح من قرار رسمي مفعّل.
بينما تحدث د. وصفي الشرعة عن أثر المتغيرات التاريخية والحضارية في اللغة حيث أن اللغة مرآة حال الأمّة حضاريا ومعرفيا، مبينا أن الأمة المنتجة للمعرفة بالتأكيد ستنتج مصطلحاتها ومفاهيمها إذ إن هذه المصطلحات تنتِج شبكة مفاهيمية متكاملة وضرب لذلك كثيرا من الأمثلة الشارحة والموضحة.
مدير ثقافة إربد الناقد د. سلطان الزغول أن اللغة العربية، على المستوى العالمي، لا تعيش أفضل حالاتها، فمن المعروف تاريخيا أنها في القرون الوسطى كانت لغة العلم، وكانت جامعات العرب في جنوب أوروبا (الأندلس) تدرس طالبي العلم من الجنسيات المتعددة باللغة العربية، ومن يتقن العربية ذلك الوقت كان يتفاخر ويعتز بذلك، وما يزال بعض بقايا هذا التأثير يتمثل في العباءة العربية التي يرتديها خريجو جامعات أوروبا، أما اليوم فلغة القوي هي التي تسيطر، لافتا إلى أهمية تجربة بعض الدول العربية في ترجمة العلوم وتدريسها بالعربية خلال النصف الثاني من القرن العشرين. كما شكر مديرية التربية على تبنيها هكذا فعاليات لإغناء مدرسيها بالمعرفة والتثاقف.
وفي نهاية اللقاء قدم الملتقى الدروع للمشاركين والفاعلين في إنجاح هذا اللقاء الذي حظي بكثير من القبول والتفاعل والحوار من قبل الحاضرين.
الغد