للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية في حسرة

د. صالح محمد شتيوي الخوالدة

تعيش اللغة العربية في حسرة وألم، فالناظر للواقع الآني لها يجدها تسبح في محيط الأخطار ، فالعامية باتت تتلاعب بالألسن ، حتى غدت الفصحى عند بعضهم عيبا ، وكم أرعدتني تلك الكلمات التي سمعتها من أحد طلابي في الجامعة،إذ يقول:
دكتور... لماذا تتكلم بالعربية الفصحى ؟ هل أنت تتكلم في البيت هكذا؟

هنا ازدادت تأكيداتي بشدة الخطر المحدق بالعربية ، فسألته : وهل تزعجك العربية ؟

فقال بدون تفكير : حقيقة... أراها غريبة !

وهنا صفعت نفسي وقلت : يا حسرة على أهل لغة يستغربون لغتهم ! وهل أضحت العربية بهذه الغربة؟! والغريب أن هذه الحادثة حدثت في يوم اللغة العربية العالمي ؟

وناظر الأمر وحازمه في اللغة يحتم عليه النظر والروية في معضلة كهذه ، كما يحتم عليه وقفة حقيقية مع نفسه ولغته ، ولذا فإن أهل اللغة يجرونها إلى أمر غير محمود عقباه ، وهنا يجب علينا الانتباه إلى بعض الأمور التي تهددها .

ولا شك بأن الاعتزاز باستخدام الألفاظ الأجنبية لدى كثير من أبنائها يزيد من الخطر فنرى استخدام كلمات كـ (هاي ، اوكي ، مرسي ، هلو ) بل وصل الأمر إلى التباهي بالانجليزية والفرنسية وغيرها .

ومما يهدد اللغة العربية أيضا دخول الأجانب (العمالة الوافدة ) كالهنود والبنغال والأفغان إلى البلاد العربية من أجل العمل ، وخصوصا في دول الخليج ، فلا تستطيع التفاهم مع هذه الزمرة إلا إذا استخدمت مزيجا من العربية والإنجليزية والأوردية، ناهيك عن الخادمات من شتى الجنسيات الشرق آسيوية ، وتربيتهن للأولاد لغة وخلقا وسلوكا .

ولكن رغم كثرة التهديدات التي تحيط بالعربية إلا أن  واجبنا كبير ومهم في قادم الأيام ، فيا أهل اللغة أين أنتم من لغتكم ؟ فكم تحتاجنا لغتنا ؟ وكم نحتاجها !

 

السوسنة

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية